بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد والثناء والمجد والعظمة له كما يستحقه دائماً وأبداً
اللهم صلِ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ما أحاط به علمك وإلعن ظالميها وغاصبيها وعجّل فرج المنتقم لها من أعدائها وأعدائنا
في أعمالِ شهرِ ذِي الحُجّة:
6 - 8
... يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ اِلاّ هُوَ، يا مَنْ لا يَعْلَم يَعْلَمُهُ، اِلاّ هُوَ يا مَنْ كَبَسَ الاَْرْضَ عَلَى الْمآءِ، وَسَدَّ الْهَوآءَ بِالسَّمآءِ، يا مَنْ لَهُ اَكْرَمُ الاَْسْمآءِ، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذى لا يَنْقَطِعُ اَبَداً، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِى الْبَلَدِ الْقَفْرِ، وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَجاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبودِيَّةِ مَلِكاً، يا رآدَّهُ عَلى يَعْقُوبَ بَعْدَ اَنِ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظيمٌ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلْوى عَنْ اَيُّوبَ، وَمُمْسِكَ يَدَىْ اِبْرهيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَفَنآءِ عُمُرِهِ، يا مَنِ اسْتَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيى، وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحيداً، يا مَنْ اَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ، يا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنى اِسْرآئيلَ فَاَنْجاهُمْ، وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقينَ، يا مَنْ اَرْسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّرات بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ، يا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلى مَنْ عَصاهُ مِنْ خَلْقِهِ، يا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ، وَقَدْ غَدَوْا فى نِعْمَتِهِ يَأكُلُونَ رِزْقَهُ، وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَقَدْ حادُّوهُ وَنادُّوهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، يا اَللهُ يا اَللهُ، يا بَدىُ يا بَديعُ، لا نِدَّلَكَ، يا دآئِماً لا نَفَادَ لَكَ، يا حَيّاً حينَ لا حَىَّ، يا مُحْيِىَ الْمَوْتى، يا مَنْ هُوَ قآئِمٌ عَلى كُلِّ نَفْس بِما كَسَبَتْ، يا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرى فَلَمْ يَحْرِمْنى، وَعَظُمَتْ خَطيئَتى فَلَمْ يَفْضَحْنى، وَرَآنى عَلَى الْمَعاصى فَلَمْ يَشْهَرْنى، يا مَنْ حَفِظَنى فى صِغَرى، يا مَنْ رَزَقَنى فى كِبَرى، يا مَنْ اَياديهِ عِنْدى لا تُحْصى، وَنِعَمُهُ لا تُجازى، يا مَنْ عارَضَنى بِالْخَيْرِ والاِْحْسانِ، وَعارَضْتُهُ بِالاِْساءَةِ وَالْعِصْيانِ، يا مَنْ هَدانى لِلاْيمانِ مِنْ قَبْلِ اَنْ اَعْرِفَ شُكْرَ الاِْمْتِنانِ، يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَريضاً فَشَفانى، وَعُرْياناً فَكَسانى، وَجائِعاً فَاَشْبَعَنى، وَعَطْشاناً فَاَرْوانى، وَذَليلاً فَاَعَزَّنى، وَجاهِلاً فَعَرَّفَنى، وَوَحيداً فَكَثَّرَنى، وَغائِباً فَرَدَّنى، وَمُقِلاًّ فَاَغْنانى، وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنى، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنى، وَاَمْسَكْتُ عَنْ جَميعِ ذلِكَ فَابْتَدَاَنى، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، يا مَنْ اَقالَ عَثْرَتى، وَنَفَّسَ كُرْبَتى، وَاَجابَ دَعْوَتى، وَسَتَرَ عَوْرَتى، وَغَفَرَ ذُنُوبى، وَبَلَّغَنى طَلِبَتى، وَنَصَرَنى عَلى عَدُوّى، وَاِنْ اَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرائِمَ مِنَحِكَ لا اُحْصيها، يا مَوْلاىَ اَنْتَ الَّذى مَنْنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَنْعَمْتَ، اَنْتَ الَّذى اَحْسَنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَجْمَلْتَ، اَنْتَ الَّذى اَفْضَلْتَ، اَنْتَ الَّذى اَكْمَلْتَ، اَنْتَ الَّذى رَزَقْتَ، اَنْتَ الَّذى وَفَّقْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعْطَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَغْنَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَقْنَيْتَ، اَنْتَ الَّذى آوَيْتَ، اَنْتَ الَّذى كَفَيْتَ، اَنْتَ الَّذى هَدَيْتَ، اَنْتَ الَّذى عَصَمْتَ، اَنْتَ الَّذى سَتَرْتَ، اَنْتَ الَّذى غَفَرْتَ، اَنْتَ الَّذى اَقَلْتَ، اَنْتَ الَّذى مَكَّنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعْزَزْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعَنْتَ، اَنْتَ الَّذى عَضَدْتَ، اَنْتَ الَّذى اَيَّدْتَ، اَنْتَ الَّذى نَصَرْتَ، اَنْتَ الَّذى شَفَيْتَ، اَنْتَ الَّذى عافَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَكْرَمْتَ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ دآئِماً، وَلَكَ الشُّكْرُ واصِباً اَبَداً، ثُمَّ اَنَا يا اِلهَى الْمُعَتَرِفُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، اَنَا الَّذى اَسَأتُ، اَنَا الَّذى اَخْطَأتُ، اَنَا الَّذى هَمَمْتُ، اَنَا الَّذى جَهِلْتُ، اَنَا الَّذى غَفِلْتُ، اَنَا الَّذى سَهَوْتُ، اَنَا الَّذِى اعْتَمَدْتُ، اَنَا الَّذى تَعَمَّدْتُ، اَنَا الَّذى وَعَدْتُ، وَاَنَا الَّذى اَخْلَفْتُ، اَنَا الَّذى نَكَثْتُ، اَنَا الَّذى اَقْرَرْتُ، اَنَا الَّذِى اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَعِنْدى، وَاَبُوءُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، يا مَنْ لا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبادِهِ، وهُوَ الَغَنِىُّ عَنْ طاعَتِهِمْ، وَالْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْهُمْ بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِه، فَلَكَ الْحَمْدُ اِلهى وَسيِّدى، اِلهى اَمَرْتَنى فَعَصَيْتُكَ، وَنَهَيْتَنى فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ، فَاَصْبَحْتُ لا ذا بَرآءَة لى فَاَعْتَذِرُ، وَلاذا قُوَّة فَاَنْتَصِرَُ، فَبِأَىِّ شَىء اَسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلاىَ، اَبِسَمْعى اَمْ بِبَصَرى، َاْم بِلِسانى، اَمْ بِيَدى اَمْ بِرِجْلى، اَلَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِندى، وَبِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلاىَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلىَّ، يا مَنْ سَتَرَنى مِنَ الاْباءِ وَالاُْمَّهاتِ اَنْ يَزجُرُونى، وَمِنَ الْعَشائِرِ وَالاِْخْوانِ اَنْ يُعَيِّرُونى، وَمِنَ السَّلاطينِ اَنْ يُعاقِبُونى، وَلَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلاىَ عَلى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنّى اِذاً ما اَنْظَرُونى، وَلَرَفَضُونى وَقَطَعُونى، فَها اَنَا ذا يا اِلهى بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدى خاضِعٌ ذَليلٌ، حَصيرٌ حَقيرٌ، لا ذُو بَرآءَة فَاَعْتَذِرَ، وَلا ذُو قُوَّة فَاَنْتَصِرَُ، وَلا حُجَّة فَاَحْتَجُّ، بِها، وَلا قائِلٌ لَمْ اَجْتَرِحْ، وَلَمْ اَعْمَلْ سُواً، وَما عَسَى الْجُحُودُ وَلَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلاىَ يَنْفَعُنى، كَيْفَ وَاَنّى ذلِكَ وَجَوارِحى كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَىَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ، وَعَلِمْتُ يَقيناً غَيْرَ ذى شَكٍّ اَنَّكَ سآئِلى مِنْ عَظائِمِ الاُْمُورِ، وَاَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذى لا تَجُورُ، وَعَدْلُكَ مُهْلِكى، وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبى، فَاِنْ تُعَذِّبْنى يا اِلهى فَبِذُنُوبى بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَىَّ، وَاِنْ تَعْفُ عَنّى فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْخائِفينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْوَجِلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الَّراجينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الرّاغِبينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ السّائِلينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُسَبِّحينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الْمُكَبِّرينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ رَبّى وَرَبُّ آبائِىَ الاَْوَّلينَ، اَللّهُمَّ هذا ثَنائى عَلَيْكَ مُمَجِّداً، وَاِخْلاصى بِذِكْرِكَ مُوَحِّداً، وَاِقْرارى بِآلائكَ مَعَدِّداً، وَاِنْ كُنْتُ مُقِرّاً اَنّى لَمْ اُحْصِها لِكَثْرَتِها وَسُبوغِها، وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها اِلى حادِث، ما لَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنى بِهِ مَعَها مُنْذُ خَلَقْتَنى وَبَرَأتَنى مِنْ اَوَّلِ الْعُمْرِ، مِنَ الاِْغْنآءِ مِنَ الْفَقْرِ، وَكَشْفِ الضُّرِّ، وَتَسْبِيبِ الْيُسْرِ، وَدَفْعِ الْعُسْرِ، وَتَفريجِ الْكَرْبِ، وَالْعافِيَةِ فِى الْبَدَنِ، وَالسَّلامَةِ فِى الدّينِ، وَلَوْ رَفَدَنى عَلى قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جَميعُ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ،، ما قَدَرْتُ وَلاهُمْ عَلى ذلِكَ، تَقَدَّسْتَ وَتَعالَيْتَ مِنْ رَبٍّ كَريم، عَظيم رَحيم، لا تُحْصى آلاؤُكَ، وَلا يُبْلَغُ ثَنآؤُكَ، وَلا تُكافى نَعْمآؤُكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَتْمِمْ عَلَيْنا نِعَمَكَ، وَاَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ، سُبْحانَكَ لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ، اَللَّهُمَّ اِنَّكَ تُجيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ، وَتُغيثُ الْمَكْرُوبَ، وَتَشْفِى السَّقيمَ، وَتُغْنِى الْفَقيرَ، وَتَجْبُرُ الْكَسيرَ، وَتَرْحَمُ الصَّغيرَ، وَتُعينُ الْكَبيرَ، وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهيرٌ، وَلا فَوْقَكَ قَديرٌ، وَانْتَ الْعَلِىُّ الْكَبيرُ، يا مُطْلِقَ الْمُكَبِّلِ الاَْسيرِ، يا رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغيرِ، يا عِصْمَةَ الْخآئِفِ الْمُسْتَجيرِ، يا مَنْ لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَعْطِنى فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ، اَفْضَلَ ما اَعْطَيْتَ وَاَنَلْتَ اَحَداً مِنْ عِبادِكَ، مِنْ نِعْمَة تُوليها، وَآلاء تُجَدِّدُها، وَبَلِيَّة تَصْرِفُها، وَكُرْبَة تَكْشِفُها، وَدَعْوَة تَسْمَعُها، وَحَسَنَة تَتَقَبَّلُها، وَسَيِّئَة تَتَغَمَّدُها، اِنَّكَ لَطيفٌ بِما تَشاءُ خَبيرٌ، وَعَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ، اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَقْرَبُ مَنْ دُعِىَ، وَاَسْرَعُ مَنْ اَجابَ، وَاَكْرَمُ مَنْ عَفى، وَاَوْسَعُ مَنْ اَعْطى، وَاَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ، يا رَحمنَ الدُّنْيا والاْخِرَةِ وَرحيمُهُما، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْؤولٌ، وَلا سِواكَ مَأمُولٌ، دَعَوْتُكَ فَاَجَبْتَنى، وَسَأَلْتُكَ فَاَعْطَيْتَنى، وَرَغِبْتُ اِلَيْكَ فَرَحِمْتَنى، وَوَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنى، وَفَزِعْتُ اِلَيْكَ فَكَفَيْتَنى، اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ اَجْمَعينَ، وَتَمِّمْ لَنا نَعْمآءَكَ، وَهَنِّئْنا عَطآءَكَ، وَاكْتُبْنا لَكَ شاكِرينَ، وَلاِلائِكَ ذاكِرينَ، آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ، وَقَدَرَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَسَتَرَ، وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ الطّالِبينَ الرّاغِبينَ، وَمُنْتَهى اَمَلِ الرّاجينَ، يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَىء عِلْماً، وَوَسِعَ الْمُسْتَقيلينَ رَأفَةً وَحِلْماً، اَللّهُمَّ اِنّا نَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتى شَرَّفْتَها وَعَظَّمْتَها بِمُحَمَّد نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ، وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَاَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ، الْبَشيرِ النَّذيرِ، السِّراجِ الْمُنيرِ، الَّذى اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، كَما مُحَمَّدٌ اَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظيمُ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، الْمُنْتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ اَجْمَعينَ، وَتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا، فَاِلَيْكَ عَجَّتِ الاَْصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، فَاجْعَلْ لَنا اَللّهُمَّ فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْر تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ، وَنُور تَهْدى بِهِ، وَرَحْمَة تَنْشُرُها، وَبَرَكَة تُنْزِلُها، وَعافِيَة تُجَلِّلُها، وَرِزْق تَبْسُطُهُ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمين، اَللَّهُمَّ اقْلِبْنا فى هذَا الْوَقْتِ مُنْجِحينَ مُفْلِحينَ مَبْرُورينَ غانِمينَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَلا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومينَ، وَلا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطآئِكَ قانِطينَ، وَلا تَرُدَّنا خائِبينَ وَلا مِنْ بابِكَ مَطْرُودينَ، يا اَجْوَدَ الاَجْوَدينَ، وَاَكْرَمَ الاَْكْرَمينَ، اِلَيْكَ اَقْبَلْنا مُوقِنينَ، وَلِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ، فَاَعِنّا عَلى مَناسِكِنا، وَاَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، وَاْعْفُ عَنّا وَعافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا اِلَيْكَ اَيْديَنا فَهِىَ بِذِلَّةِ الاِْعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ، اَللَّهُمَّ فَاَعْطِنا فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ، وَاكْفِنا مَا اسْتَكْفَيْناكَ، فَلا كافِىَ لَنا سِواكَ، وَلا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، نافِذٌ فينا حُكْمُكَ، مُحيطٌ بِنا عِلْمُكَ، عَدْلٌ فينا قَضآؤُكَ، اِقْضِ لَنَا الْخَيْرَ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَهْلِ الْخَيْرِ، اَللَّهُمَّ اَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظيمَ الاَْجْرِ، وَكَريمَ الذُّخْرِ، وَدَوامَ الْيُسْرِ، وَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا اَجْمَعينَ، وَلا تُهْلِكْنا مَعَ الْهالِكينَ، وَلا تَصْرِفْ عَنّا رَأفَتَكَ وَرَحْمَتَك، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ...
يتبع...
المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي
تحياتي وإحترامي للجميع.. خادمكم عاشق الإمام
نسألكم الدعاء.. ودمتم في رعاية المولى سالمين